الشافعي الصغير
10
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تأويل وصرف للفظ من معنى إلى معنى فلم يكن فيه رفع لشيء بعد ثبوته والحاصل أن تفسيره بما يرفع الطلاق من أصله كأردت طلاقا لا يقع أو إن شاء الله أو إن لم يشأ أو إلا واحدة بعد ثلاثا أو إلا فلانة بعد أربعتكن لم يدن أو ما يقيده أو يصرفه لمعنى آخر أو يخصصه كأردت إن دخلت أو من وثاق أو إلا فلانة بعد كل امرأة أو نسائي دين وإنما ينفعه قصده ما ذكر باطنا إن كان قبل فراغ اليمين فإن حدث بعده لم ينفعه كما مر في الاستثناء ولو زعم أنه أتى بها وأسمع نفسه فإن صدقته فذاك وإلا حلفت وطلقت كما لو قال عدلان حاضران لم يأت به لأنه نفي محصور ولا يقبل قولها ولا قولهما لم نسمعه أتى بها بل يقبل قوله بيمينه إنه لم يكذب كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى أما لو كذب صريحا فإنه يحتاج للبينة ولو حلف مشيرا لنفيس ما قيمة هذا درهم وقال نويت بل أكثر صدق ظاهرا كما أفتى به الولي العراقي لأن اللفظ يحتمله وإن قامت قرينة على أن مراده بل أقل لأن النية أقوى من القرينة ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهن فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا لأنه خلاف الظاهر من العموم بل يدين لاحتماله إلا لقرينة بأن أي كأن خاصمته زوجته وقالت له تزوجت علي فقال في إنكاره المتصل بكلامها أخذا مما يأتي كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة لظهور صدقه حينئذ وقيل لا يقبل مطلقا ونقلاه عن الأكثرين ومثل ذلك ما لو أرادت الخروج لمكان معين فقال إن خرجت الليلة فأنت طالق فخرجت لغيره وقال لم أقصد إلا منعها من ذلك المعين فيقبل ظاهرا للقرينة ولو طلب منه جلاء زوجته على رجال أجانب فحلف بالطلاق الثلاث أنها لا تجلى عليه ولا على غيره ثم جليت تلك الليلة على النساء ثم قال أردت بلفظ غيري الرجال الأجانب قبل قوله بيمينه ولم يقع بذلك طلاق كما أفتى به الوالد